رغم أنه لا توجد طريقة تضمن الوقاية من سرطان الثدي، إلا أن تجاهل عوامل الخطر واتباع عادات غير صحية ونمط حياة عشوائي قد يزيد من احتمالية الإصابة دون أن تدركي. ومع حلول أكتوبر الوردي، يزداد الوعي بأهمية الوقاية من سرطان الثدي التي لا تقتصر على الفحص وزيارة الطبيب بشكل دوري، بل تبدأ أيضًا بخطوات وعادات يومية تساعد على تقليل عوامل الخطر. فماذا يمكنكِ أن تغيّري اليوم لتقللي خطر الإصابة مستقبلًا؟ وما التغيرات المبكرة التي تحدث في الثدي وتستدعي الانتباه وعدم الانتظار؟
العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
هناك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، منها ما لا يمكن التحكم فيه، ومنها ما يمكن التأثير فيه من خلال تغيير نمط الحياة.
العوامل التي لا يمكن التحكم فيها:
- العمر: يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم في العمر.
- التاريخ العائلي: وجود إصابة بسرطان الثدي لدى أحد أقارب الدرجة الأولى، مثل الأم أو الأخت أو الابنة، أو لدى أكثر من فرد في العائلة.
- الإصابة السابقة بسرطان الثدي: من سبق لها الإصابة بسرطان الثدي في أحد الثديين تكون أكثر عرضة للإصابة في الثدي الآخر.
- بعض الطفرات الجينية: يمكن أن تزيد بعض التغيرات الموروثة في جينات معينة من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
- كثافة أنسجة الثدي: عندما تكون أنسجة الثدي الليفية والغدية أكثر من الأنسجة الدهنية.
- التعرض للإشعاع في منطقة الصدر: التعرض السابق للإشعاع في منطقة الصدر، خاصة في سن مبكرة.
- الدورة الشهرية: بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة وانقطاعها في سن متأخر يزيد من خطر الإصابة.
العوامل التي يمكن التحكم فيها تشمل:
- قلة النشاط البدني وزيادة الوزن أو السمنة خاصة بعد انقطاع الطمث.
- التدخين وشرب الكحول، إذ يرتبط الإفراط في تناول الكحول بزيادة خطر الإصابة.
- استخدام بعض أنواع العلاج الهرموني لتخفيف أعراض انقطاع الطمث.
- الإنجاب في سن متأخر جدا أو الامتناع التام عن الإنجاب والرضاعة الطبيعية. ولكن هذا لا يعني أن المرأة التي لم تنجب أو لم تُرضع ستكون أكثر عرضة للإصابة حتمًا، وإنما يُعد ذلك عاملًا من مجموعة العوامل التي تؤثر في احتمالية الإصابة.
من المهم أن تعرفي أن هذه العوامل لا تؤثر بالطريقة نفسها في جميع النساء، ووجود عامل أو أكثر منها لا يعني أنكِ ستُصابين بسرطان الثدي، كما أن كثيرًا من النساء قد يُصبن بالمرض دون وجود عامل خطر واضح. ولهذا، فإن معرفة عوامل الخطر لا تهدف إلى إثارة القلق، وإنما تساعدكِ على فهم مستوى الخطورة لديكِ، ومعرفة متى تحتاجين إلى استشارة الطبيب أو بدء الفحوصات اللازمة في وقت مبكر.
هل هناك علاقة بين حبوب منع الحمل وسرطان الثدي؟
قد تزيد حبوب منع الحمل الهرمونية خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة طفيفة، ولكن قد تقلل هذه خطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان مثل سرطان المبيض وبطانة الرحم.
فلا بد أن تناقشي فوائد هذه الحبوب ومخاطرها مع طبيبكِ وخيارات الوسائل الأخرى المناسبة لكِ.
ماذا تعني الوقاية من سرطان الثدي؟
الوقاية من سرطان الثدي لا تعني أن هناك طريقة تمنع الإصابة به بشكل مؤكد، وإنما تعني أن تعرفي أكثر عن عوامل الخطر والعادات ونمط الحياة التي قد يزيد من فرص الإصابة حتى تتمكني من تقليلها قدر الإمكان.
والوقاية تبدأ أيضًا بمعرفة نفسك بشكل أفضل، واكتشاف العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة. لأن هذا الوعي يساعدكِ على تكوين صورة أوضح عن حالتكِ، ومعرفة ما إذا كنتِ بحاجة إلى تغيير بعض العادات أو إلى متابعة وفحوصات دورية.

هل يمكن منع سرطان الثدي بشكل كامل؟
لا توجد طريقة تمنع من الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 100%، لأن هناك عوامل خطرلا يمكنكِ التحكم فيها. ولكن هذا لا يعني أن الوقاية غير ممكنة، إذ يمكنكِ من خلال بعض الخطوات تقليل فرص الإصابة قدر الإمكان.
طرق الوقاية من سرطان الثدي؟
يمكنكِ تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي من خلال اتباع عدة خطوات، منها:
الحفاظ على وزن صحي
إذا كنتِ تعانين من زيادة الوزن أو السمنة، فحاولي أن تتبعي نظام غذائي مناسب أو تستعيني بأخصائي تغذية لمساعدتكِ على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.
الحركة وممارسة الرياضة
احرصي على أن تكون الحركة والنشاط البدني جزءًا من روتينكِ اليومي؛ فممارسة الرياضة بانتظام تساعد على الحفاظ على وزن صحي، كما ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.
اتباع نظام غذائي متوازن
احرصي على تناول الفواكه والخضراوات والأطعمة الصحية والمتنوعة، وقللي من تناول اللحوم المصنّعة والمنتجات التي تحتوي على الزيوت المهدرجة.
تجنُب التدخين وتناول الكحول
احرصي على الابتعاد عن التدخين، سواء كان الإيجابي من خلال التدخين بنفسكِ، أو السلبي من خلال استنشاق دخان السجائر من الآخرين، وتجنبي تناول الكحول.
الرضاعة الطبيعية
إذا كنتِ قادرة على الرضاعة الطبيعية فاحرصي عليها قدر الإمكان، إذ ترتبط الرضاعة الطبيعية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي، خصوصًا مع زيادة وقت الرضاعة.

العلاج الهرموني
إذا كنتِ تفكرين في استخدام العلاج الهرموني، فتحدثي مع طبيبكِ عن فوائده ومخاطره، وإذا كان ضروريًا فاستخدمي أقل جرعة فعّالة ولأقصر مدة.
معرفة التاريخ العائلي والعوامل الوراثية
من المهم أن تعرفي ما إذا كان لديكِ تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو عوامل وراثية قد تزيد من خطر الإصابة.
الفحص الذاتي والكشف المبكر
إلى جانب تقليل عوامل الخطر، من المهم الانتباه إلى أي تغيرات غير معتادة في الثدي واتباع الفحوصات المناسبة وفق عمركِ ودرجة الخطورة لديكِ، مثل التصوير بالماموغرام عند التوصية به.
الكشف المبكر لا يمنع سرطان الثدي، لكنه يساعد على اكتشافه في مرحلة مبكرة، مما يزيد من فرص نجاح العلاج.
ماذا تفعلين إذا كان لديكِ تاريخ عائلي لسرطان الثدي؟
- إذا كان لديكِ تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي، فتحدثي مع الطبيب عن عدد أفراد العائلة المصابين، وأعمارهم وقت التشخيص، وصلة القرابة بينكم، حتى يتمكن من تقييم درجة الخطورة لديكِ.
- وبناءً على ذلك، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات جينية للكشف عن طفرات قد تزيد من خطر الإصابة، مثل BRCA1 وBRCA2، وتحديد الفحوصات المناسبة للكشف المبكر، مثل الماموغرام أو الرنين المغناطيسي للثدي. وفي الحالات عالية الخطورة، قد يناقش معكِ خيارات إضافية لتقليل خطر الإصابة.
وتذكري أن وجود عوامل وراثية لا يعني بالضرورة احتمالية إصابتكِ الحتمية بسرطان الثدي، لكنه ينبهكِ إلى أهمية تقييم حالتكِ والاهتمام بالمتابعة الدورية.
ما أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي؟
يساعدكِ الكشف المبكر على اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى قبل أن يتطور أو ينتشر، مما يزيد من فرص نجاح العلاج في كثير من الحالات، وقد يقلل الحاجة إلى علاجات أكثر تعقيدًا. لهذا السبب، لا تنتظري ظهور كتلة أو الشعور بالألم حتى تبدئي الفحص؛ فغياب الأعراض لا يعني بالضرورة غياب المرض.
امنحي صحتكِ الاهتمام الذي تستحقه، واستشيري طبيبًا مختصًا لتحديد الفحوصات المناسبة لكِ وفقًا لعمركِ وتاريخكِ العائلي وعوامل الخطر لديكِ، فخطوة الاطمئنان اليوم قد تصنع فارقًا في المستقبل.
متى أحتاج إلى الماموغرام؟
إذا كنتِ في سن الأربعين أو أكثر فمن المهم أن تناقشي مع طبيبكِ موعد بدء فحص الماموغرام حتى إن لم تلاحظي أي أعراض.
توصي وزارة الصحة السعودية بإجراء الفحص الدوري للنساء من عمر 40 إلى 69 عامًا، ويُجرى عادةً كل سنتين أو وفقًا لما يحدده الطبيب بناءً على حالتكِ الصحية.
إذا كان لديكِ تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي مثل إصابة الأم أو الأخت، أو كنتِ تحملين طفرة جينية تزيد من احتمالية الإصابة، فقد تحتاجين إلى بدء الفحص في سن مبكرة أو إجراء فحوصات إضافية بحسب تقييم الطبيب.
أما إذا لاحظتِ تغيرًا جديدًا في الثدي، مثل ظهور كتلة أو تورم في الثدي أو تحت الإبط، أو تغير في شكل الجلد أو الحلمة، أو إفرازات غير طبيعية، أو إذا شعرتِ بألم مستمر وغير معتاد في منطقة محددة من الثدي فيجب استشارة الطبيب فورًا لعمل الماموجرام والفحص اللازم لتحديد سبب حدوث هذه التغيرات.
تذكري أن الاهتمام بصحتكِ يبدأ بالوعي بالتغيرات التي تطرأ على جسمكِ، والحرص على استشارة الطبيب لتحديد الفحوصات اللازمة في الوقت المناسب.
هل الفحص الذاتي للثدي جزء من الوقاية؟
من المهم أن تعرفي الفرق بين الوقاية من سرطان الثدي والكشف المبكر عنه؛ فالوقاية تهدف إلى تقليل احتمالية الإصابة من خلال الخطوات التي ذكرناها سابقًا، بينما يساعد الكشف المبكر على اكتشاف المرض في مراحله الأولى. وهنا يأتي دور الفحص الذاتي للثدي، الذي يمكنكِ إجراؤه في المنزل للتعرف على الشكل والملمس الطبيعيين لثدييكِ والانتباه إلى أي تغيرات جديدة.
| الفحص الذاتي | الماموجرام |
| يساعدكِ على معرفة التغيرات الغير طبيعية | يكشف التغيرات التي لا يمكنكِ ملاحظتها أو الشعور بها |
| يُجري بنفسك بانتظام في المنزل | يُجري بحسب العمر ومستوى الخطورة وتوصية الطبيب |
| عدم ملاحظة تغيرات لا يستبعد الإصابة | لا يُغني عن الفحص السريري لدى الطبيب عند ظهور أعراض جديدة |
كيف يتم الفحص الذاتي للثدي؟
يمكنكِ فحص ثدييكِ بالنظر والتحسس والانتباه إلى:
- ظهور كتلة جديدة.
- تغير في حجم الثدي أو شكله أو لون الجلد.
- تغير في الحلمة.
- ظهور إفرازات غير معتادة.
وقد يكون من الأسهل ملاحظة هذه التغيرات بعد انتهاء الدورة الشهرية بعدة أيام.
ورغم ذلك، لا يُعد الفحص الذاتي بديلًا عن الماموغرام أو عن الفحص السريري لدى الطبيب. فإذا لاحظتِ أي تغير جديد فلا تنتظري وراجعي الطبيب فورًا.
ما العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب؟
إذا لاحظتِ أي تغير جديد أو غير معتاد في ثدييكِ، فمن المهم استشارة الطبيب وخاصةً عند ظهور إحدى العلامات التالية:
- ظهور كتلة أو نسيج صلب في الثدي أو تحت الإبط، حتى لو لم تكن مصحوبة بألم.
- تغير ملحوظ ومفاجئ في حجم الثدي أو شكله.
- تورم في جزء من الثدي أو الثدي بأكمله.
- ظهور تجاعيد في الجلد تجعله يشبه قشرة البرتقال.
- احمرار أو جفاف أو تقشر أو تهيج مستمر في جلد الثدي أو حول الحلمة.
- انقلاب الحلمة إلى الداخل بشكل مفاجئ.
- خروج إفرازات من الحلمة، خاصةً إذا كانت دموية أو تخرج تلقائيًا من ثدي واحد دون الضغط عليه.
- الشعور بألم مستمر في منطقة محددة من الثدي أو تحت الإبط، خاصةً إذا كان مختلفًا عن الألم المصاحب للدورة الشهرية.
تنبيه: لا يعني ظهور أي من هذه العلامات بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي، فبعض الكتل تكون حميدة أو ناتجة عن مشكلة أخرى، لكن من المهم مراجعة الطبيب لتحديد السبب والاطمئنان على صحتكِ.
الخاتمة
في النهاية، نذكّركِ بأن الوقاية من سرطان الثدي تبدأ بالتعرف على طبيعة جسمكِ، ومعرفة عوامل الخطر، والاهتمام بصحتكِ وإجراء الفحوصات المناسبة بعد استشارة الطبيب. فهذه الخطوات البسيطة قد تحمي من مخاطر كبيرة، ولتتعرفي على الخطوات التي تساعدكِ على الاطمئنان على صحتكِ، يمكنكِ الاستفادة من الاستشارة المجانية في عيادات رفال المروج بالرياض.
الأسئلة الشائعة
ما هي الأسباب التي تؤدي إلى سرطان الثدي؟
توجد عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة ومنها العمر، والعوامل الوراثية، والتغيرات الهرمونية، ونمط الحياة.
من هن النساء الأكثر عرضة لسرطان الثدي؟
تزداد احتمالية الإصابة مع التقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي أو طفرات جينية، أو التعرض لبعض العوامل الهرمونية، ولا يعني وجود هذه العوامل حتمية الإصابة.
متى تبدأ أعراض سرطان الثدي بالظهور؟
قد لا تظهر الأعراض في المراحل المبكرة لأن الورم ينمو أحيانًا بصمت داخل أنسجة الثدي وبشكل تدريجي، لذلك يساعد الفحص الدوري على اكتشاف المرض مبكرًا، حتى قبل ملاحظة أي تغيرات.
هل يمكن الشفاء نهائيًا من سرطان الثدي؟
نعم، يمكن الشفاء في كثير من الحالات وخاصةً عند اكتشاف المرض مبكرًا وقبل انتشاره إلى أنسجة أخرى.
هل وجود تاريخ عائلي يعني حتمية الإصابة؟
لا، فوجود تاريخ عائلي لا يعني بالضرورة الإصابة، لكنه قد يزيد احتمالية حدوث المرض.
هل يُصاب الرجال بسرطان الثدي؟
نعم، يمكن أن يتأثر الرجال بسرطان الثدي، لكن بنسبة أقل بكثير من بالنساء.





